محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
203
الاشتقاق
وقد مرّ غيلان ، وهو بطن قليل . فمن رجال بنى غيلان : أبو الجرباء ، شهد يوم الجمل مع عائشة رضى اللّه عنها وقتل يومئذ ، وهو الذي يقول في ذلك اليوم : أنا أبو الجرباء فاندبنى معك * إنّي أظنّ منصلى قد أوجعك ومنهم : الحرماز ، واسمه الحارث . واشتقاق ( الحرماز ) من الحرمزة ، وهي حرارة الرأس والذّكاء . وقد سمّت العرب حرمازا ، وحرمزا . ويقولون : احرمّز الرجل ، إذا كان حادّ اللسان والقلب . فمن رجال بنى الحرماز : سمرة بن يزيد ، كان من رجال البصرة في أوّل ما نزلها النّاس ؛ وقد مرّ ذكره . مازن بن مالك : و ( مازن ) اشتقاقه من شيئين : إمّا من بيض النّمل ، وهو يسمّى مازنا ؛ وإمّا من المزن ، وإما من قولهم : فلان يتمزّن على قومه ، أي يتسخّى عليهم . فمن قبائل بنى مازن : حرقوص ، وزبينة ، وخزاعىّ ، ورزام ، وأثاثة ، ورألان ، وأنمار . واشتقاق ( حرقوص ) من دويبّة أصغر من الحلمة تلصق بأرفاغ الناس وما تحت أزرهم ، مثل القردان للإبل . قال الراجز : ما لقى الناس من الحرقوص « 1 » * من مارد لصّ من اللّصوص يبيت دون الحلق المرصوص « 2 » * بمهر لا غال ولا رخيص وقالت جارية من العرب وأصابت في بدنها حرقوصا : ويحك يا حرقوص مهلا مهلا * أإبلا أعطيتني أم نخلا
--> ( 1 ) في اللسان : « ما لقي البيض » . ( 2 ) في اللسان : « يدخل تحت الغلق المرصوص » .